أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
400
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
والوجه الرابع ؛ الزّينة : المنظر الحسن : الدّوابّ ؛ والغلمان ، والجواري ؛ قوله تعالى : فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ « 1 » أي : في غلمانه ، وجواريه ، وخيله « 2 » ، وكقوله تعالى في سورة النّحل : لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً « 3 » . والوجه الخامس ؛ وازّينت يعنى : وتلوّنت « 4 » الأحمر والأصفر والأخضر ؛ فذلك قوله « « 5 » في سورة يونس « 5 » » : حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ « 6 » يعنى : بالأحمر والأصفر والأخضر تلوّنت « 7 » . والوجه السادس ؛ الزّينة : الكواكب والنّجوم ؛ قوله تعالى في سورة « والصّافّات » : إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ « 8 » ؛ مثلها في سورة الحجر « 9 » ؛ وكذلك قوله تعالى في سورة الملك : وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ « 10 » . والوجه السابع ؛ الزّينة : لبس الثّياب وستر العورة ؛ قوله تعالى في سورة / الأعراف : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ « 11 » يعنى : ستر العورة . ويقال : المشط « 12 » . * * *
--> ( 1 ) سورة القصص / 79 . ( 2 ) انظر ( تفسير القرطبي 13 : 316 ، 317 ) . ( 3 ) الآية 8 . ( 4 ) في ل : « . . . الزينة : التلون . الأحمر . . . » . ( 5 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 6 ) الآية 24 . ( 7 ) في ( تفسير القرطبي 8 : 327 ) « أي بالحبوب والثمار والأزهار » ، وفي ( كليات أبى البقاء : 201 ) « تزينت بأصناف النبات وأشكالها وألوانها المختلفة » . ( 8 ) الآية 6 . ( 9 ) الآية 16 ، وهو قوله تعالى : ( وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ) . ( 10 ) الآية 5 . « جمع مصباح وهو السراج ، وتسمى الكواكب مصابيح لإضاءتها » ( تفسير القرطبي 18 : 210 ) . ( 11 ) الآية 31 . ( 12 ) « في الآية قولان : الأول ، أن المراد من الزينة في هذه الآية : اللباس الذي تستر به العورة ، وهو قول ابن عباس - رضى اللّه عنهما - وكثير من المفسرين . والقول الثاني ، أنه يتناول جميع أنواع الزينة ، فيدخل تحت الزينة جميع أنواع التزيين ، ويدخل تحتها تنظيف البدن من جميع الوجوه ، ويدخل تحتها المركوب ، . . . » : ( تفسير الفخر الرازي 4 : 207 ) و ( تفسير القرطبي 7 : 19 ) .